أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
19
رسائل آل طوق القطيفي
فالتاريخ قبل الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة ) . ثمّ ساق أثراً عن الزهريّ بهذا . ثمّ قال : ( فلا تزال في السنة حتّى ترى هلال المحرّم ، فإذا رأيته دخلت فيه السنة الثانية وانقضت السنة الأُولى . وأمّا الشهور فلما بين الهلالين ، ويكتبون كلمة الشهر في كلٍّ من ثلاثة أشهر : الربيعين ورمضان ، ولا يكتبون الشهر في غيرها . والشهور كلَّها مذكَّرة إلَّا الجماديين ، فيكتبون أوّل ليلة من كذا ، ومستهلّ شهر كذا ، ومهلَّه ؛ لأنّهم يقولون : أهللنا هلال كذا واستهللنا ، ولا يقولون : أهلّ الهلال ولا استهلّ الهلال ، ولكن يقولون : أهلّ واستهلّ . فإذا أصبحوا كتبوا : كُتب يومَ الجمعة لليلة خلت ، وكتب يوم الجمعة أوّل يوم من كذا ، ولا يكتبون : مهلا ولا مستهلا . فإذا مضت ليلة أُخرى كتبوا : لليلتين خلتا ، فإذا توالت الليالي كتب : لثلاث خلون فإذا صرن إلى النصف ؛ فبعضهم يكتب لخمسَ عشرةَ ليلة خلت أو مضت ، وأكثرهم يكتب : النصف من كذا ، وهو أجود وأكثر . فإذا تجاوزت النصف ، كتبوا : لأربع عشرة بقيت . . وهكذا . ويجوز في القياس : لعشرينَ مضت أو خلت ، ولكنهم يعتمدون على الأقلّ . ويكتب في الليلة الأخيرة : ليلة الجمعة ، آخر ليلة من كذا ، وسلخَ كذا وانسلاخه ، ولا يكتبون : لليلة بقيت وهم فيها ، كما لم يكتبوا : لليلة خلت أو مضت وهم فيها ) ، انتهى . [ ثم قال ] : ( قلت : قوله : ( إنّهم لا يكتبون كلمة الشهر إلَّا مع الربيعين ورمضان ) ، مخالف لما أسلفناه . وقوله : ( إنهم لا يقولون : استهلّ الهلال ) ، مخالف لقول الجوهريّ ( 1 ) من أنه يقال ذلك ، بمعنى : تبيّن الهلال ) ، انتهى كلام الدمامينيّ ملخصاً . وقوله : ( مخالف لما أسلفناه ) ، يعني به : قوله في باب المفعول المطلق في شرح قول ابن مالك : ( ومظروف ما يصلح جواباً ل - ( كم ) واقع في جميعه تعميماً أو تقسيطاً ، وكذا ما يصلح جواباً ل - ( متى ) إن كان اسم شهر غير مضاف إليه شهر ) - : ( ومقتضى كلام المصنّف أن اسم الشهر إذا أُضيف إليه ( شهر ) لم يتعيّن كون العمل
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 1852 هلل .